ابن كثير

12

السيرة النبوية

فقال له كعب بن الأشرف : أنتم أهدى منهم سبيلا ! قال فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا : هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا " وما بعدها . قال موسى ومحمد بن إسحاق : وقدم المدينة يعلن بالعداوة ويحرض الناس على الحرب ، ولم يخرج من مكة حتى أجمع أمرهم على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجعل يشبب بأم الفضل بن الحارث وبغيرها من نساء المسلمين . قال ابن إسحاق : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما حدثني عبد الله بن المغيث ابن أبي بردة : من لابن الأشرف ؟ فقال له محمد بن مسلمة أخو بني عبد الأشهل : أنا لك به يا رسول الله أنا أقتله . قال : فافعل إن قدرت على ذلك . قال : فرجع محمد بن مسلمة ، فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلا ما يعلق نفسه ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه فقال له : لم تركت الطعام والشراب ؟ فقال : يا رسول الله قلت لك قولا لا أدرى هل أفي لك به أم لا . قال : إنما عليك الجهد . قال : يا رسول الله ، إنه لا بد لنا أن نقول . قال : فقولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك . قال : فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة وسلكان بن سلامة بن وقش ، وهو أبو نائلة أحد بني عبد الأشهل ، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة ، وعبد ؟ بن بشر بن