ابن كثير

116

السيرة النبوية

القائلين الفاعلين * ذوي السماحة والممادح من لا يزال ندى * يديه له طوال الدهر مأخ ( 1 ) قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان . * * * قال ابن إسحاق : وقال كعب بن مالك يبكى حمزة وأصحابه : طرقت همومك فالرقاد مسهد * وجزعت أن سلخ الشباب الأغيد ودعت فؤادك للهوى ضمرية * فهواك غورى وصحوك منجد فدع التمادي في الغواية سادرا * قد كنت في طلب الغواية تفند ( 2 ) ولقد أنى لك أن تناهى طائعا * أو تستفيق إذا نهاك المرشد ولقد هددت لفقد حمزة هدة * ظلت بنات الجوف منها ترعد ولو أنه فجعت حراء بمثله * لرأيت رأسي صخرها يتبدد قرم تمكن في ذؤابة هاشم * حيث النبوة والندى والسؤدد والعاقر الكوم الجلاد إذا غدت * ريح يكاد الماء منها يجمد والتارك القرن الكمي مجدلا * يوم الكريهة والقنا يتقصد وتراه يرفل في الحديد كأنه * ذو لبدة شثن البراثن أربد ( 3 ) عم النبي محمد وصفيه * ورد الحمام فطاب ذاك المورد وأتى المنية معلما في أسرة * نصروا النبي ومنهم المستشهد ولقد إخال بذاك هندا بشرت * لتميت داخل غصة لا تبرد مما صبحنا بالعقنقل قومها * يوما تغيب فيه عنها الأسعد

--> ( 1 ) مائح : طالب مبتغ . ( 2 ) تفند : تعذل وتلام . ( 3 ) ذو لبدة : يريد أسدا . والشثن : الغليظ . والبراثن للأسد كالأصابع للانسان . والأربد : المغبر .