ابن كثير
114
السيرة النبوية
من بين مشرور * ومجزور يذعذع بالبوارح ( 1 ) يبكين شجوا مسلبات * كدحتهن الكوادح ولقد أصاب قلوبها * مجل له جلب قوارح ( 2 ) إذ أقصد الحدثان من * كنا نرجى إذ نشايح ( 3 ) أصحاب أحد غالهم * دهر ألم له جوارح من كان فارسنا * وحامينا إذا بعث المسالح ( 4 ) يا حمز لا والله لا * أنساك ماصر اللقائح لمناخ أيتام وأضياف * وأرملة تلامح ( 5 ) ولما ينوب الدهر في * حرب لحرب وهي لاقح يا فارسا يا مدرها * يا حمز قد كنت المصامح ( 6 ) عنا شديدات الخطوب * إذا ينوب لهن فادح ذكرتني أسد الرسول * وذاك مدرهنا المنافح عنا وكان يعد إذ * عد الشريفون الجحاجح يعلو القماقم جهرة * سبط اليدين أغر واضح لا طائش رعش ولا * ذو علة بالحمل آنح ( 7 ) بحر فليس يغب جارا * منه سيب أو منادح أودى شباب أولى الحفائظ * والثقيلون المراجح المطعمون إذا المشاتي * ما يصفقهن ناضح
--> ( 1 ) المشرور : الذي وضع لحمه على خصفة ليجف . ويذعذع : يغرق . والبوارح : الرياح الشديدة . ( 2 ) المجل : أن يكون بين الجلد واللحم ماء . والجلب : جمع جلبة وهو قشرة تعلو الجرح عند البرء . ( 3 ) نشايح : تحذر . ( 4 ) اللقائح : جمع لقحة وهي الناقة ذات اللبن . ( 5 ) تلامح : تنظر لمحة ثم تغض بصرها . ( 6 ) المصامح : المدافع القوى . ( 7 ) آنح : ضعيف واهن . يقال أنح البعير : إذا حمل الثقل أخرج من صدره صوت المعتصر .