ابن كثير

473

السيرة النبوية

قال ابن هشام : يعنى الاشراف والرؤساء . مقتل النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط لعنهما الله قال ابن إسحاق : حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء قتل النضر ابن الحارث ، قتله علي بن أبي طالب ، كما أخبرني بعض أهل العلم من أهل مكة ، ثم خرج حتى إذا كان بعرق الظبية قتل عقبة بن أبي معيط . قال ابن إسحاق : فقال عقبة حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله : فمن للصبية يا محمد ؟ قال : " النار ! " . وكان الذي قتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، أخو بني عمرو بن عوف ، كما حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر . وكذا قال موسى بن عقبة في مغازيه ، وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل من الأسارى أسيرا غيره . قال : ولما أقبل إليه عاصم بن ثابت قال : يا معشر قريش ، علام أقتل من بين من ها هنا ؟ قال : على عداوتك الله ورسوله . وقال حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن الشعبي ، قال : لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل عقبة قال : أتقتلني يا محمد من بين قريش ؟ قال : نعم أتدرون ما صنع هذا بي ؟ جاء وأنا ساجد خلف المقام ، فوضع رجله على عنقي وغمزها فما رفعها حتى ظننت أن عيني ستندران ، وجاء مرة أخرى بسلا شاة فألقاه على رأسي وأنا ساجد ، فجاءت فاطمة فغسلته عن رأسي . قال ابن هشام : ويقال بل قتل عقبة علي بن أبي طالب ، فيما ذكره الزهري وغيره من أهل العلم .