ابن كثير

454

السيرة النبوية

وقال البخاري : حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس : " الذين بدلوا نعمة الله كفرا " قال : هم والله كفار قريش . قال عمرو : هم قريش ، ومحمد نعمة الله : " وأحلوا قومهم دار البوار " قال : النار يوم بدر . قال ابن إسحاق : وقال حسان بن ثابت : قومي الذين هم آووا نبيهم * وصدقوه وأهل الأرض كفار إلا خصائص أقوام هم سلف * للصالحين من الأنصار أنصار مستبشرين بقسم الله قولهم * لما أتاهم كريم الأصل مختار أهلا وسهلا ففي أمن وفى سعة * نعم النبي ونعم القسم والجار [ فأنزلوه بدار لا يخاف بها * من كان جارهم دارا هي الدار ( 1 ) ] وقاسموهم بها الأموال إذ قدموا * مهاجرين وقسم الجاحد ( 2 ) النار سرنا وساروا إلى بدر لحينهم * لو يعلمون يقين العلم ما ساروا والاهم ( 3 ) بغرور ثم أسلمهم * إن الخبيث لمن والاه غرار وقال إني لكم جار فأوردهم * شر الموارد فيه الخزي والعار ثم التقينا فولوا عن سراتهم * من منجدين ومنهم فرقة غاروا وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن أبي بكر وعبد الرزاق ، قالا : حدثنا إسرائيل ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من القتلى قيل له : عليك العير ليس دونها شئ . فناداه العباس وهو في الوثاق : إنه لا يصلح لك . قال : لم ؟ قال : لان الله وعدك إحدى الطائفتين ، وقد أنجز لك ما وعدك . * * *

--> ( 1 ) من ابن هشام . ( 2 ) الأصل : الجاهل . وما أثبته عن ابن هشام . ( 3 ) ابن هشام : دلاهم .