ابن كثير
428
السيرة النبوية
وروى البيهقي من طريق سلامة ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : قال أبو أسيد ، بعد ما ذهب بصره : يا ابن أخي والله لو كنت أنا وأنت ببدر ، ثم أطلق الله بصري ، لأريتك الشعب الذي خرجت علينا منه الملائكة من غير شك ولا تمار . وروى البخاري ، عن إبراهيم بن موسى ، عن عبد الوهاب ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر : " هذا جبريل آخذ برأس فرسه وعليه أداة الحرب " . وقال الواقدي : حدثنا ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وأخبرني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، وحدثني عابد بن يحيى ، عن أبي الحويرث ، عن عمارة بن أكيمة الليثي ، عن عكرمة ، عن حكيم بن حزام ، قالوا : لما حضر القتال ورسول الله صلى الله عليه وسلم رافع يديه يسأل الله النصر وما وعده يقول " اللهم إن ظهروا على هذه العصابة ظهر الشرك ولا يقوم لك دين " وأبو بكر يقول : والله لينصرنك الله وليبيضن وجهك . فأنزل الله ألفا من الملائكة مردفين عند اكتناف العدو . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبشر يا أبا بكر هذا جبريل معتجر بعمامة صفراء آخذ بعنان فرسه بين السماء والأرض ، فلما نزل إلى الأرض تغيب عنى ساعة ثم طلع وعلى ثناياه النقع يقول : أتاك نصر الله إذ دعوته " . وروى البيهقي عن أبي أمامة بن سهل ، عن أبيه ، قال : يا بنى لقد رأيتنا يوم بدر وإن أحدنا ليشير إلى رأس المشرك فيقع رأسه عن جسده قبل أن يصل إليه السيف . وقال ابن إسحاق : حدثني والدي ، حدثني رجال من بني مازن ، عن أبي واقد الليثي ، قال : إني لأتبع رجلا من المشركين لأضربه ، فوقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي ، فعرفت أن غيري قد قتله .