ابن كثير
414
السيرة النبوية
عبيدة وعتبة بينهما بضربتين ، كلاهما أثبت صاحبه ، وكر حمزة وعلى بأسيافهما على عتبة فذففا ( 1 ) عليه ، واحتملا صاحبهما فحازاه إلى أصحابهما ( 2 ) . رضي الله عنه . * * * وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي ذر : أنه كان يقسم قسما أن هذه الآية " هذان خصمان اختصموا في ربهم " ( 3 ) نزلت في حمزة وصاحبه ، وعتبة وصاحبه ، يوم برزوا في بدر . هذا لفظ البخاري في تفسيرها . وقال البخاري : حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، سمعت أبي ، حدثنا أبو مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن علي بن أبي طالب ، أنه قال : أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن عز وجل في الخصومة يوم القيامة . قال قيس : وفيهم نزلت : " هذان خصمان اختصموا في ربهم " قال : هم الذين بارزوا يوم بدر : على وحمزة وعبيدة وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة . تفرد به البخاري . وقد أوسعنا الكلام عليها في التفسير بما فيه كفاية ولله الحمد والمنة . وقال الأموي : حدثنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن ابن المبارك ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله البهى ، قال : برز عتبة وشيبة والوليد ، وبرز إليهم حمزة وعبيدة وعلى ، فقالوا : تكلموا نعرفكم . فقال حمزة : أنا أسد الله وأسد رسول الله أنا حمزة بن عبد المطلب . فقال كفء كريم . وقال على : أنا عبد الله وأخو رسول الله . وقال عبيدة : أنا الذي في الحلفاء ، فقام كل رجل إلى رجل فقاتلوهم فقتلهم الله .
--> ( 1 ) ذففا عليه : أجهزا . ( 2 ) ابن هشام : إلى أصحابه . ( 3 ) سورة الحج 19 .