ابن كثير
388
السيرة النبوية
ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير وكان أبيض ، وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم رايتان سوداوان ، إحداهما مع علي بن أبي طالب يقال لها : العقاب ، والأخرى مع بعض الأنصار . قال ابن هشام : كانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ . وقال الأموي : كانت مع الحباب بن المنذر . قال ابن إسحاق : وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الساقة قيس بن أبي صعصعة أخا بنى مازن بن النجار . وقال الأموي : وكان معهم فرسان ، على إحداهما مصعب ابن عمير ، وعلى الأخرى الزبير بن العوام ، ومن [ الميمنة ] سعد بن خيثمة ومن [ الميسرة ] المقداد ابن الأسود . وقد روى الإمام أحمد من حديث أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن علي ، قال : ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد . وروى البيهقي من طريق ابن وهب ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البلخي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن عليا قال له : ما كان معنا إلا فرسان : فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود ، يعنى يوم بدر وقال الأموي : حدثنا أبي ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن التيمي قال : كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فارسان ، الزبير بن العوام على الميمنة ، والمقداد أبن الأسود على الميسرة . قال أبن إسحاق : وكان معهم سبعون بعيرا يعتقبونها ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ومرثد بن أبي مرثد يعتقبون بعيرا ، وكان حمزة وزيد بن حارثة وأبو كبشة وأنسة [ موليا رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ( 1 ) يعتقبون بعيرا .
--> ( 1 ) من ابن هشام .