ابن كثير

353

السيرة النبوية

عشرة غزوة ، قاتل في ثماني غزوات ، أولهن بدر ، ثم أحد ، ثم الأحزاب ، ثم قريظة ، ثم بئر معونة ( 1 ) ، ثم غزوة بنى المصطلق من خزاعة ، ثم غزوة خيبر ، ثم غزوة مكة ، ثم حنين والطائف . قوله : " بئر معونة " بعد قريظة فيه نظر ، والصحيح أنها بعد أحد كما سيأتي . قال يعقوب : حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، سمعت سعيد بن المسيب يقول : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة غزوة . وسمعته مرة أخرى يقول : أربعا وعشرين . فلا أدرى أكان ذلك وهما أو شيئا سمعه بعد ذلك . وقد روى الطبراني عن الدبري ( 2 ) ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري . قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين غزوة . وقال عبد الرحمن بن حميد في مسنده : حدثنا سعيد بن سلام ، حدثنا زكريا بن إسحاق ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر ، قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى وعشرين غزوة . وقد روى الحاكم من طريق هشام ، عن قتادة ، أن مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه كانت ثلاثا وأربعين . ثم قال الحاكم : لعله أراد السرايا دون الغزوات ، فقد ذكرت في " الإكليل " على الترتيب بعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه زيادة على المائة . قال : وأخبرني الثقة من أصحابنا ببخارى أنه قرأ في كتاب أبى عبد الله محمد بن نصر ، السرايا والبعوث دون الحروب نيفا وسبعين .

--> ( 1 ) بئر معونة لم تكن غزوة ولم يشهدها الرسول صلوات الله عليه ، بل وقع فيها العدوان على البعث الذي أرسله إلى نجد في حماية أبى البراء ملاعب الأسنة ، ثم غدر بهم عامر بن الطفيل ولعلها أقحمت على الثمانية . ( 2 ) هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري ، راوي كتب عبد الرزاق عنه ، روى عنه الطبراني وغيره . وفى الأصل : الدري . محرفة .