ابن كثير

348

السيرة النبوية

قال وبشير بن أبيرق أبو طعمة سارق الدرعين ، الذي أنزل الله فيه : " ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم ( 1 ) " الآيات . قال : وقزمان حليف لبني ظفر ، الذي قتل يوم أحد سبعة نفر ، ثم لما آلمته الجراحة قتل نفسه وقال : والله ما قاتلت إلا حمية على قومي . ثم مات لعنه الله . قال ابن إسحاق : ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة يعلم ، إلا أن الضحاك بن ثابت كان يتهم بالنفاق وحب يهود . فهؤلاء كلهم من الأوس . * * * قال ابن إسحاق : ومن الخزرج : رافع بن وديعة ، وزيد بن عمرو ، وعمرو بن قيس ، وقيس بن عمرو بن سهل ، والجد بن قيس ، وهو الذي قال : ائذن لي ولا تفتني . وعبد الله بن أبي سلول ، وكان رأس المنافقين ورئيس الخزرج والأوس أيضا ، كانوا قد أجمعوا على أن يملكوه عليهم في الجاهلية ، فلما هداهم الله للاسلام قبل ذلك ، شرق اللعين بريقه وغاظه ذلك جدا ، وهو الذي قال : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل . وقد نزلت فيه آيات كثيرة جدا ، وفيه وفى وديعة ، رجل من بني عوف ، ومالك ابن أبي قوقل وسويد وداعس ، وهم من رهطه نزل قوله تعالى : " لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ( 2 ) " الآيات حين مالوا في الباطن إلى بنى النضير .

--> ( 1 ) سورة النساء 107 . ( 2 ) سورة الحشر 12 .