ابن كثير

338

السيرة النبوية

قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير ، عن امرأة من بني النجار ، قالت : كان بيتي من أطول بيت حول المسجد ، فكان بلال يوذن عليه للفجر كل غداة ، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينتظر الفجر ، فإذا رآه تمطى ثم قال : اللهم أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك . قالت : ثم يؤذن قالت : والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة . يعنى هذه الكلمات . ورواه أبو داود من حديثه منفردا به . فصل في سرية حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه قال ابن جرير : وزعم الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد في هذه السنة في شهر رمضان ، على رأس سبعة أشهر من مهاجره ، لحمزة بن عبد المطلب لواء أبيض في ثلاثين رجلا من المهاجرين ، ليعترض لعيرات قريش ، وأن حمزة لقي أبا جهل في ثلاثمائة رجل من قريش ، فحجز بينهم مجدي بن عمرو ، ولم يكن بينهم قتال . قال : وكان الذي يحمل لواء حمزة أبو مرثد الغنوي . فصل في سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب قال ابن جرير : وزعم الواقدي أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم عقد في هذه السنة على رأس ثمانية أشهر في شوال لعبيدة بن الحارث لواء أبيض ، وأمره بالمسير إلى بطن رابغ .