ابن كثير

331

السيرة النبوية

وكان يتحدث بالنهار مع أصحابه في منزل سعد بن الربيع رضي الله عنهما إلى أن ارتحل إلى دار بنى النجار كما تقدم . قال ابن الأثير : وقد قيل إنه أول من مات من المسلمين بعد مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم بعده أسعد بن زرارة . ذكره الطبري . فصل في ميلاد عبد الله بن الزبير في شوال سنة الهجرة فكان أول مولود ولد في الاسلام من المهاجرين ، كما أن النعمان بن بشير أول مولود ولد للأنصار بعد الهجرة رضي الله عنهما . وقد زعم بعضهم أن ابن الزبير ولد بعد الهجرة بعشرين شهرا . قاله أبو الأسود . ورواه الواقدي عن محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه ، عن جده . وزعموا أن النعمان ولد قبل الزبير بستة أشهر على رأس أربعة عشر شهرا من الهجرة . والصحيح ما قدمنا . فقال البخاري : حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء ، أنها حملت بعبد الله بن الزبير ، قالت : فخرجت وأنا متم فأتيت المدينة فنزلت بقباء فولدته بقباء ، ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه ، فكان أول شئ دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حنكه بتمرة ، ثم دعا له وبرك عليه . فكان أول مولود ولد في الاسلام . تابعه خالد بن مخلد ، عن علي ابن مسهر ، عن هشام ، عن أبيه ، عن أسماء أنها هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى .