ابن كثير
32
السيرة النبوية
[ إسلام عمر بن الخطاب ] قال ابن إسحاق : ولما قدم عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة على قريش ، ولم يدركوا ما طلبوا من أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم ، وردهم النجاشي بما يكرهون وأسلم عمر بن الخطاب ، وكان رجلا ذا شكيمة لا يرام ما وراء ظهره امتنع به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحمزة ، حتى غاظوا ( 1 ) قريشا . فكان عبد الله بن مسعود يقول : ما كنا نقدر على أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتل قريشا حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه . قلت : وثبت في صحيح البخاري عن ابن مسعود أنه قال : " ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر بن الخطاب " . وقال زياد البكائي : حدثني مسعر بن كدام ، عن سعد بن إبراهيم قال : قال ابن مسعود : إن إسلام عمر كان فتحا ، وإن هجرته كانت نصرا ، وإن إمارته كانت رحمة ، ولقد كنا وما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتل قريشا حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه . * * * قال ابن إسحاق : وكان إسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة . حدثني عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، عن عبد العزيز ابن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أمه أم عبد الله بنت أبي حثمة قالت : والله إنا
--> ( 1 ) ابن هشام : حتى عازوا قريشا . أي غلبوهم .