ابن كثير
297
السيرة النبوية
ورواه البخاري عن عبد بن حميد ( 1 ) عن عبد الله بن أبي بكر به . ورواه عن حامد بن عمر عن بشر بن المفضل عن حميد به . * * * قال محمد بن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن يحيى بن عبد الله ، عن رجل من آل عبد الله بن سلام ، قال : كان من حديث عبد الله بن سلام حين أسلم وكان حبرا عالما ، قال : لما سمعت برسول الله وعرفت صفته واسمه وهيئته و [ زمانه ] الذي كنا نتوكف ( 2 ) له ، فكنت بقباء مسرا بذلك ( 3 ) صامتا عليه ، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، المدينة . فلما قدم نزل بقباء في بني عمرو بن عوف ، فأقبل ( 4 ) رجل حتى أخبر بقدومه ، وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها ، وعمتي خالدة بنت الحارث تحتي جالسة . فلما سمعت الخبر بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم كبرت ، فقالت عمتي حين سمعت تكبيري : لو كنت سمعت بموسى بن عمران ما زدت . قال : قلت لها : أي عمة ، والله هو أخو موسى بن عمران وعلى دينه ، بعث بما بعث به . قال : فقالت له : يا ابن أخي أهو الذي كنا نخبر أنه يبعث مع نفس الساعة ؟ قال : قلت لها نعم . قالت : فذاك إذا . قال : فخرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت ثم رجعت إلى أهل بيتي فأمرتهم فأسلموا ، وكتمت إسلامي من اليهود وقلت : يا رسول الله إن اليهود قوم بهت ( 5 ) وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك فتغيبني عنهم ، ثم تسألهم عنى فيخبروك
--> ( 1 ) الأصل : عبد بن منير وهو خطأ . ( 2 ) نتوكف : نترقب وننتظر . وفى الأصل : نتوقف مصحفة . وهو تحريف : وما أثبته عن ابن هشام . ( 3 ) ابن هشام : فكنت مسرا لذلك صامتا عليه . ( 4 ) ابن هشام : فلما نزل بقباء على بني عمرو بن عوف أقبل . ( 5 ) البهت : جمع بهيت ، كقضب وقضيب . والبهيت هو الذي يبهت القول ويختلقه .