ابن كثير
274
السيرة النبوية
ابني عمرو وهما يتيمان لي ، وسأرضيهما منه فاتخذه مسجدا . فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبنى . ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار أبى أيوب حتى بنى مسجده ومساكنه فعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون من المهاجرين والأنصار . وستأتي قصة بناء المسجد قريبا إن شاء الله . * * * وقال البيهقي في الدلائل : وقال أبو عبد الله : أخبرنا أبو الحسن علي بن عمرو الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري ، حدثنا محمد بن سليمان بن إسماعيل بن أبي الورد ، حدثنا إبراهيم بن صرمة ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ، قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فلما دخلنا جاء الأنصار برجالها ونسائها فقالوا : إلينا يا رسول الله . فقال " دعوا الناقة فإنها مأمورة " . فبركت على باب أبى أيوب فخرجت جوار من بني النجار يضربن بالدفوف وهن يقلن . نحن جوار من بني النجار * يا حبذا محمد من جار فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " أتحبونني ؟ " فقالوا : أي والله يا رسول الله . فقال : " وأنا والله أحبكم ، وأنا والله أحبكم ، وأنا والله أحبكم " . هذا حديث غريب من هذا الوجه لم يروه أحد من أصحاب السنن ، وقد خرجه الحاكم في مستدركه كما يروى . ثم قال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن سليمان النحاس المقرئ ببغداد ، حدثنا عمر بن الحسن الحلبي ، حدثنا أبو خيثمة المصيصي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن عوف الأعرابي ، عن ثمامة ، عن أنس .