ابن كثير

234

السيرة النبوية

فاستأجرا عبد الله بن أرقط ( 1 ) قال ابن هشام : ويقال عبد الله بن أريقط . رجلا من بني الديل بن بكر ، وكانت أمه من بني سهم بن عمرو ، وكان مشركا ، يدلهما على الطريق ، ودفعا إليه راحلتيهما ، فكانتا عنده يرعاهما لميعادهما . قال ابن إسحاق : ولم يعلم ، فيما بلغني ، بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد حين خرج إلا علي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق وآل أبي بكر . أما على فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يتخلف حتى يؤدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس بمكة أحد عنده شئ يخشى عليه إلا وضعه عنده ، لما يعلم من صدقه وأمانته . قال ابن إسحاق : فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم [ الخروج ] ( 2 ) أتى أبا بكر ابن أبي قحافة ، فخرجا من خوخة لأبي بكر في ظهر بيته . وقد روى أبو نعيم من طريق إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج من مكة مهاجرا إلى الله يريد المدينة قال . " الحمد الله الذي خلقني ولم أك شيئا ، اللهم أعني على هول الدنيا ، وبوائق الدهر ، ومصائب الليالي والأيام . اللهم اصحبني في سفري ، واخلفني في أهلي ، وبارك لي فيما رزقتني ، ولك فذللني ، وعلى صالح خلقي فقومني ، وإليك رب فحببني ، وإلى الناس فلا تكلني . رب المستضعفين وأنت ربى ، أعوذ بوجهك الكريم الذي أشرقت له السماوات

--> ( 1 ) الأصل : أرقد : وما أثبته عن ابن هشام . ( 2 ) من ابن هشام .