ابن كثير
142
السيرة النبوية
الدار . قال : فإذا نسوة من الأنصار في البيت ، فقلن : على الخير والبركة وعلى خير طائر . فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني ، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى ، فأسلمنني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين . وقال الإمام أحمد في مسند عائشة أم المؤمنين : حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا بشر ، حدثنا محمد بن عمرو [ حدثنا ] أبو سلمة ويحيى ، قالا : لما هلكت خديجة جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون فقالت : يا رسول الله ألا تزوج ؟ قال : من ؟ قالت : إن شئت بكرا ، وإن شئت ثيبا . قال : فمن البكر ؟ قالت أحب خلق الله إليك عائشة ابنة أبى بكر . قال : ومن الثيب ؟ قالت سودة بنت زمعة ، قد آمنت بك واتبعتك . قال : فاذهبي فاذكريهما على . فدخلت بيت أبى بكر فقالت : يا أم رومان ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة ! قالت : وما ذاك ؟ قالت : أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة ، قالت : انظري أبا بكر حتى يأتي . فجاء أبو بكر فقلت : يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة ! قال : وما ذاك ؟ قالت : أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة . قال : وهل تصلح له ؟ إنما هي ابنة أخيه . فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له قال : " ارجعي إليه فقولي له : أنا أخوك وأنت أخي في الاسلام وابنتك تصلح لي " . فرجعت فذكرت ذلك له قال : انتظري ، وخرج . قالت أم رومان : إن مطعم بن عدي قد ذكرها على ابنه ، ووالله ما وعد أبو بكر وعدا قط فأخلفه .