ابن كثير

14

السيرة النبوية

رجلا في سفينة ، فألقتهم سفينتهم إلى النجاشي بأرض الحبشة ، فوافقوا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عندهم ، فأمره جعفر بالإقامة ، فأقاموا عنده حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن خيبر . قال : وأبو موسى شهد ما جرى بين جعفر وبين النجاشي فأخبر عنه . قال : ولعل الراوي وهم في قوله : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننطلق " . والله أعلم . * * * وهكذا رواه البخاري في باب هجرة الحبشة : حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا بريد ( 1 ) بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن ، فركبنا سفينة ، فألقتنا سفننا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، فأقمنا معه حتى قدمنا ، فوافينا ( 2 ) النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خبير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " لكم أنتم أهل السفينة هجرتان " . وهكذا رواه مسلم عن أبي كريب وأبى عامر عبد الله بن براد ( 3 ) ، كلاهما عن أبي أسامة به . وروياه في مواضع أخر مطولا . والله أعلم . * * * وأما قصة جعفر مع النجاشي فإن الحافظ ابن عساكر رواها في ترجمة جعفر بن أبي طالب من تاريخه ، من رواية نفسه ومن رواية عمرو بن العاص ، وعلى يديهما جرى الحديث ، ومن رواية ابن مسعود ، كما تقدم ، وأم سلمة كما سيأتي .

--> ( 1 ) خ ط : يزيد . وهو تحريف وما أثبته من البخاري 2 / 186 . ( 2 ) ابن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى . ( 3 ) البخاري : فوافقنا .