ابن كثير
11
السيرة النبوية
وأمر بهدية الآخرين فردت إليهما . ثم تعجل عبد الله بن مسعود حتى أدرك بدرا . وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم استغفر له حين بلغه موته . وهذا إسناد جيد قوى وسياق حسن ، وفيه ما يقتضى أن أبا موسى كان فيمن هاجر من مكة إلى أرض الحبشة ، إن لم يكن مدرجا من بعض الرواة . والله أعلم . * * * وقد روى عن أبي إسحاق السبيعي من وجه آخر . فقال الحافظ أبو نعيم في الدلائل : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا إسرائيل . وحدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن زكريا ، حدثنا الحسن بن علوية القطان ، حدثنا عباد بن موسى الختلي ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا إسرائيل . وحدثنا أبو أحمد ، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، هو ابن راهوبه ، حدثنا عبيد الله ( 1 ) بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : أمرنا رسول الله صلى عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي ( 2 ) . فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد ، وجمعوا للنجاشي هدية . وقدما على النجاشي فأتياه بالهدية ، فقبلها ، وسجدا له .
--> ( 1 ) دلائل النبوة 205 : عبد الله . ( 2 ) الدلائل أرض الحبشة .