ابن كثير
72
السيرة النبوية
وأعان عبد الله في مكروهها * وبمثل عبد الله أغشى المحرما ( 1 ) ويقال إن المستوغر هذا عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين سنة ، وكان أطول مضر كلها عمرا ، وهو الذي يقول : ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من عدد السنين مئينا مائة حدتها بعدها مائتان لي * وازددت من عدد الشهور سنينا هل ما بقي إلا كما قد فاتنا * يوم يمر وليلة تحدونا قال ابن هشام : وتروى هذه الأبيات لزهير بن جناب بن هبل ( 2 ) . قال السهيلي : ومن المعمرين الذين جازوا المائتين والثلاثمائة : زهير هذا ، وعبيد ابن شرية ، ودغفل بن حنظلة النسابة ، والربيع بن ضبع الفزاري ، وذو الإصبع العدواني ، ونصر بن دهمان بن أشجع بن ريث بن غطفان ، وكان قد اسود شعره بعد ابيضاضه وتقوم ظهره بعد اعوجاجه . قال ( 3 ) : وكان ذو الكعبات لبكر وتغلب ابني ( 4 ) وائل وإياد بسنداد ، وله يقول أعشى بني قيس بن ثعلبة : بين ( 5 ) الخورنق والسدير وبارق * والبيت ذي الشرفات من سنداد ( 6 ) وأول هذه القصيدة : ولقد علمت وإن تطاول بي المدى * أن السبيل سبيل ذي الأعواد ماذا أؤمل بعد آل محرق * تركوا منازلهم ، وبعد إياد نزلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجئ من أطواد أرض الخورنق والسدير وبارق * والبيت ذي الكعبات من سنداد
--> ( 1 ) لم يرد هذا البيت في ابن هشام . ( 2 ) ابن هشام : بن جناب الكلبي . ( 3 ) أي ابن إسحاق ( 4 ) المطبوعة : ابن . وهو خطأ . ( 5 ) ابن هشام : أهل الخورنق . ( 6 ) السنداد : منازل لإياد أسفل سواد الكوفة ، وراء نجران الكوفة .