ابن كثير

60

السيرة النبوية

وذكر السهيلي لهذه الأبيات إخوة ، وحكى عندها حكاية معجبة وإنشادات مغربة . قال : وزاد أبو الوليد الأزرقي في كتابه " فضائل مكة " على هذه الأبيات المذكورة المنسوبة إلى عمرو بن الحارث بن مضاض : قد مال دهر علينا ثم أهلكنا * بالبغي فيه ( 1 ) وبز الناس ناسونا واستخبروا في صنيع الناس قبلكم * كما استبان طريق عنده الهونا كنا زمانا ملوك الناس قبلكم * بمسكن في حرام الله مسكونا قصة خزاعة ، وخبر عمرو بن لحى ، وعبادة الأصنام بأرض العرب قال ابن إسحاق : ثم إن غبشان من خزاعة وليت البيت دون بني بكر بن عبد مناة وكان الذي يليه منهم عمرو بن الحارث الغبشاني . وقريش إذ ذاك حلول وصرم ( 2 ) وبيوتات متفرقون في قومهم من بني كنانة . قالوا : وإنما سميت خزاعة خزاعة لأنهم تخزعوا من ولد عمرو بن عامر حين أقبلوا من اليمن يريدون الشام ، فنزلوا بمر الظهران فأقاموا به . قال عون بن أيوب الأنصاري ثم الخزرجي في ذلك : فلما هبطنا بطن مر تخزعت * خزاعة منا في حلول كراكر ( 3 )

--> ( 1 ) المطبوعة : فينا . ( 2 ) الحلول : جمع حال بتشديد اللام . والصرم بكسر الصاد وسكون الراء : الطائفة من القوم ينزلون بإبلهم ناحية من الماء والجمع أصرام . ( 3 ) الكراكر : جمع كركرة بكسر الكاف وسكون الراء وهي الجماعة من الناس .