ابن كثير
488
السيرة النبوية
فهل بعد هذا من معاذ لعائذ * وهل من معيذ يتقى الله عادل يطاع بنا أمر العدا ود أننا * يسد بنا أبواب ترك وكابل ( 1 ) كذبتم وبيت الله نترك مكة * ونظعن إلا أمركم في بلابل كذبتم وبيت الله نبزى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل ( 2 ) ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل وينهض قوم بالحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل ( 3 ) وحتى نرى ذا الضغن يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل ( 4 ) وإنا لعمر الله إن جد ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل بكفي فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة حامي الحقيقة باسل ( 5 ) شهورا وأياما وحولا محرما * علينا وتأتي حجة بعد قابل وما ترك قوم ، لا أبا لك ، سيدا * يحوط الذمار غير ذرب مواكل ( 6 ) وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل ( 7 ) يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في رحمة وفواضل لعمري لقد أجرى أسيد وبكره * إلى بغضنا وجزءانا لآكل ( 8 )
--> ( 1 ) الاكتفا : * يطاع بنا العدى وودوا لو اننا * وهي رواية بعض نسخ ابن هشام . ( 2 ) نبزى : نسلب . وفى الروض نبذى . محرفة . ( 3 ) الروايا : الإبل تحمل الماء ، واحدتها روايا . والصلاصل : المزادات لها صلصلة بالماء . ( 4 ) الضغن : العداوة . ويركب درعه : يخر صريعا لوجهه . والأنكب : المائل إلى جهة . ( 5 ) السميدع : السيد . ( 6 ) الذرب بالتسكين مخففة من الذرب بكسر الراء ، وهو : اللسان الفاحش النطق ، والمواكل : العاجز الذي يعتمد على غيره . ( 7 ) ثمال اليتامى : الذي يثملهم ويقوم بهم ( 8 ) أسيد وبكره : عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .