ابن كثير

447

السيرة النبوية

وهكذا رواه البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس ابن بكير به . ذكر إسلام أبي ذر رضي الله عنه قال الحافظ البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد ، حدثنا عبد الله بن الرومي ، حدثنا النضر بن محمد ، حدثنا عكرمة بن عمار ، عن أبي زميل سماك بن الوليد ، عن مالك بن مرثد ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال : كنت ربع الاسلام ، أسلم قبلي ثلاثة نفر وأنا الرابع ، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : السلام عليك يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . فرأيت الاستبشار في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا سياق مختصر . وقال البخاري : إسلام أبي ذر : حدثنا ( 1 ) عمرو بن عباس ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن المثنى عن أبي جمرة ( 2 ) ، عن ابن عباس . قال لما بلغ أبا ذر مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأخيه : اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء ، فاسمع من قوله ثم ائتني . فانطلق الآخر ( 3 ) حتى قدمه وسمع من كلامه ، ثم رجع إلى أبي ذر فقال له : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلاما ما هو بالشعر . فقال : ما شفيتني مما أردت . فتزود وحمل شنة [ له ] فيها ماء ، حتى قدم مكة ، فأتى المسجد فالتمس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعرفه ، وكره أن يسأل عنه ، حتى أدركه بعض الليل [ اضطجع ] ( 4 ) فرآه على فعرف أنه غريب ، فلما رآه تبعه ولم يسأل واحد منهما صاحبه عن شئ حتى

--> ( 1 ) البخاري : حدثني . ( 2 ) خ ط : حمزة . وهو تحريف وما أثبته من صحيح البخاري 2 / 183 . ( 3 ) البخاري : الأخ . ( 4 ) ليست في البخاري .