ابن كثير

195

السيرة النبوية

بنا انتعش العود الذواء وإنما * بأكنافنا تندى وتنمى أرومها وقال أبو السكن زكريا بن يحيى الطائي في الجزء المنسوب إليه المشهور : حدثني عمر بن أبي زحر بن حصين ، عن جده حميد بن منهب ، قال : قال جدي خريم بن أوس : هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت عليه منصرفه من تبوك ، فأسلمت ، فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول : يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قل ، لا يفضض الله فاك . فأنشأ يقول : من قبلها طبت في الظلال وفى * مستودع حيث يخصف الورق ثم هبطت البلاد لا بشر أنت * ولا مضغة ولا علق بل نطفة تركب السفين وقد * ألجم نسرا وأهله الغرق تنقل من صلب ( 1 ) إلى رحم * إدا مضى عالم بدا طبق حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق ( 2 ) وأنت لما ولدت أشرقت الأرض * وضاءت بنورك الأفق فنحن في ذلك الضياء وفي * النور وسبل الرشاد نخترق وقد روى هذا الشعر لحسان بن ثابت . فروى الحافظ أبو القاسم بن عساكر من طريق أبى الحسن بن أبي الحديد : أخبرنا محمد بن أبي نصر ، أنبأنا عبد السلام بن محمد بن أحمد القرشي ، حدثنا أبو حصين محمد ابن إسماعيل بن محمد التميمي ، حدثنا محمد بن عبد الله الزاهد الخراساني . حدثني إسحاق ابن إبراهيم بن سنان ، حدثنا سلام بن سليمان أبو العباس المكفوف المدائني ، حدثنا ورقاء بن عمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء ومجاهد عن ابن عباس قال : سألت

--> ( 1 ) الشفا والبدء والتاريخ : من صالب . ( 2 ) النطق : جمع ناطق .