ابن كثير
167
السيرة النبوية
أو ميت نشر ؟ الدار أمامكم ، والظن غير ما تقولون ، حرمكم زينوه وعظموه وتمسكوا به ، فسيأتي له نبأ عظيم ، وسيخرج منه نبي كريم ثم يقول : نهار وليل كل يوم بحادث * سواء علينا ليلها ونهارها يؤوبان بالاحداث حين تأوبا * وبالنعم الضافي علينا ستورها على غفلة يأتي النبي محمد * فيخبر أخبارا صدوق خبيرها ثم يقول : والله لو كنت فيها ذا سمع وبصر ، ويد ورجل ، لتنصبت فيها تنصب الجمل ، ولأرقلت فيها إرقال الفحل ( 1 ) . ثم يقول : يا ليتني شاهدا فحواء ( 2 ) دعوته * حين العشيرة تبغى الحق خذلانا قال : وكان بين موت كعب بن لؤي ومبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة عام وستون سنة . ذكر تجديد حفر زمزم على يدي عبد المطلب بن هاشم التي كان قد درس رسمها بعد طم جرهم لها إلى زمانه . قال محمد بن إسحاق : ثم إن عبد المطلب بينما هو نائم في الحجر [ إذ أتى فأمر بحفر زمزم ] ( 3 ) . وكان أول ما ابتدى به عبد المطلب من حفرها ، كما حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن مرثد بن عبد الله اليزني ( 4 ) ، عن عبد الله بن ذرير ( 5 ) الغافقي أنه سمع
--> ( 1 ) العجل . وهو خطأ . ( 2 ) نجواء . وهو خطأ . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من المطبوعة . ( 4 ) المطبوعة : المزني ، وهو تحريف : ( 5 ) المطبوعة : رزين ، وهو تحريف .