ابن كثير
مقدمة المحقق 18
السيرة النبوية
3 - النسخة المطبوعة من البداية والنهاية سنة 1351 بمطبعة السعادة وقد قوبلت على أصلين الأصل المصور المشار إليه في هوامشها بالنسخة المصرية . وعلى نسخة محفوظة بالمدرسة الأحمدية بحلب وعلى كان فإن مخطوطات البداية والنهاية المذكورة لا تتسم بالدقة ، إذ أن فيها أخطاء أشرت إلى كثير منها في هوامش هذا الجزء ، ويبدو أنها كتبت في عصور متأخرة ، أو تولى نسخها من لا يعول على التحقيق . وقد كان جهدي في إخراج هذه السيرة متجها إلى ضبطها وتنقيتها من الأخطاء التي خرجت بها إلى الناس في النسخة المطبوعة الشائعة من البداية والنهاية وتشارك في أكثرها النسخ المخطوطة ، فرجعت إلى الأصول التي أشار إليها ابن كثير ، مثل كتب السير وكتب الحديث ، عدا بعض ما لم يتيسر الرجوع إليه مثل معجم الطبراني وهواتف الجان للخرائطي ودلائل النبوة للبيهقي . ولم أحاول إثبات الفروق بين ابن كثير وبين كل ما ينقل عنه ، إذ تبينت - كما أشرت إلى ذلك قريبا - أن ابن كثير يخالف في كتابه النصوص التي بأيدي الناس من الكتب التي ينقل عنها ، فلا يخلو الامر من زيادة أو نقص أو تغيير أو تبديل ، ولكني أثبت بعض الفروق على سبيل المثال ، مثل الفروق بينه وبين البخاري ودلائل النبوة لأبي نعيم ومكارم الأخلاق للخرائطي ، والروض الانف للسهيلي ، ومسند أحمد وسيرة ابن هشام والشفاء ونحو ذلك ، ولو أنى التزمت إثبات كل الفروق بينه وبين إسحاق أو البخاري أو أحمد وغير ذلك ، لطال الامر واتسع المدى ، وليس في ذلك كبير فائدة . كذلك أثبت أهم الفروق بين النسخ المخطوطة والمطبوعة على ندرة ذلك . ولم أعول في التعليق إلا على تصويب الأخطاء وشرح ما يغمض من المفردات ، ولم أتوسع في التعريف بالأعلام ، لان ذلك لا فائدة منه في مثل هذا الكتاب ، وحتى لا يخرج