أبو علي سينا

134

قانون

كل واحد أربعة اجزاء يتخذ منه لطوخ ومن الأدوية الجيدة دواء القطران ودواء قثاء الحمار ودواء الكندس والدواء المسمى اسنيسدوس والأدوية المتخذة بالحيات والساذج منها ان تؤخذ الحية الميتة فترمد في قدر مطين بطين الحكمة وتودع التنور المسجور ثم يعجن بمثله خلا مخلوطا بعسل مناصفة ومن الأدوية الجيدة دواء من القردمانا والحرف وزبل الحمام بالزيت وكلها نافع أيضا فرادى وكذلك دقيق الكرسنة معها ووحده بالخل والعسل أو بالزفت والشمع والزيت وأيضا يؤخذ زبيب الجبل ونطرون وريتيانج ودقيق الكرسنة ويجمع بالعسل والخل أو يؤخذ أصل السوسن وبزر الكتان ويغليان في شراب ويجعل فيهما بعد ذلك زبل الحمام مقدار ما يوجبه المشاهدة ويتخذ منه كالضماد فهو عجيب وقد جرب بول الجمل الأعرابي والمعقود منه ضمادا ومرهما ومخلوطا به الأدوية الخنزيرية فكان نافعا * والمغاث من الأضمدة العجيبة زعم بعضهم وهو الكندي ان مشاش قرن الماعز إذا أحرق وسقى أسبوعا كل يوم درهمين أبرأها يجب ان يفعل في كل شهر أسبوعا * ( واعلم ) * ان من الخنازير ما يكون فيها سرطانية ما وفي مثل ذلك يجب ان تعجن الأدوية الحارة المذكورة بدهن الورد وتترك أياما ثم تستعمل وأما الخنازير التي هي أحر مزاجا فلا يجب أن يفرط عليها في الأدوية الجاذبة بل يكفيها ملل سويق الحنطة بماء الكزبرة وأقوى من ذلك المر مع ضعفه حضضا معجونا بماء الكزبرة ويكون التدبير في تغليب ماء الكزبرة أو تغليب الدواء الآخر بحسب المشاهدة وما يوجبه شدة الالتهاب أو قلته * ومما ينفعه ان يسعط بدهن نوى الخوخ المقشر المحرق فان احتيج في علاج الخنازير إلى استعمال الحديد فيجب أن يكون استعماله في الخنازير المجاورة للعروق الكثيرة والعروق الشريفة والعصب بتقية واحتياط فان رجلا أخطأ في بطه عن بعض الخنازير فأصاب شعبة من العصب الراجع فأبطل الصوت وقد يعرض أن لا يصيب العصب لكنه يكشفه للبرد فيسوء مزاجه فيبطل فعله إلى أن يعاد مزاجه إليه بالتسخين وربما أخطأ فأصاب الودج وشر الأوداج في ذلك الغائر فلذلك إذا كشط من جانب سليم فيجب أن يؤخذ ما يليه من الخنزير ويبطل الباقي بالدواء الحاد ولا يتعرض لجانب الآفة * ( فصل في الأورام الصلبة ) * الورم الصلب المسمى سقيروس الخالص منه هو الذي لا يصحبه حس ولا ألم وان بقي منه حس ما ولو يسيرا فليس بالسقيروس الخالص والخاص منه وغير الخالص الذي معه حس ما فهو عادم للوجع والسقيروس اما أن يكون عن سوداء عكرية وحدها أصلية ولونه أياري واما عن سوداء مخلوطة ببلغم ولونه أميل إلى لون البدن واما من بلغم وحده قد صلب والخالص في أكثر الامر لونه لون الأسرب شديد التمدد والصلابة ربما علاه زغب وهذا الذي لا برء له وقد يكون منه ما لونه لون الجسد وينتقل من عضو إلى آخر ويسمى قونوس وربما كان بلون الجسد صلبا عظيما لا يبرأ ولا ينتقل البتة وكل سقيروس اما مبتدئ وهو سقيروس يظهر قليلا قليلا ويزيد أو يستحيل عن غيره من فلغموني أو حمرة أو خراج في موضع خال وأكثر ما تعرض الصلابة في الأحشاء انما تعرض بعد الورم الحار إذا عولج بالمبردات اللزجة من الأغذية والأدوية وقد يتسرطن السقيروس وقرب السقيروس من