أبو علي سينا

100

قانون

للحرارة إذا لم تفرط ولم تقل ودفعت نحو العضل ويتقدم عرقه قشعريرة وإذا قارن البول الأسود الذي فيه تعلق أسود مستدير مجتمع عدم رائحة وتمدد في الجنبين وورم تحت الشراسيف وعرق دل على الموت ومثل هذا التمدد في الشراسيف يدل على التشنج ومثل هذا العرق يكون من ضعف والبول الرقيق المائي الذي إلى السواد يدل لرقته على طول المرض ولسواده على رداءته وقيل في الأبوال السود اللطيفة ان صاحبها إذا اشتهى الطعام مات والبول الرقيق الأسود إذا استحال إلى الشقرة والغلظ ولم يصحب ذلك رائحة دل على علة في الكبد وخصوصا على يرقان لأن هذه الاستحالة التي إلى الغلظ عن الرقة وإلى الشقرة عن السواد تدل على نقصان حرارة ووقوع هضم وذلك مما يصحبه أو يعقبه الخف فإن لم يكن كذلك دل على مادة قد لحجت في الكبد ليست تستنقى وقد أحدثت سددا بل كانت حارة فكأنك بها وقد أحدثت ورما والبول اللطيف الأسود الذي يبال في الحميات الحادة قليلا قليلا في زمان طويل إذا كان مع وجع الرأس والرقبة يدل على ذهاب العقل بتدريج وهو في النساء أسلم * ( فصل في اللون الأحمر ) * في بول الأمراض الحادة إذا كان البول مع الحمرة رقيقا دل مع العلامات المحمودة على سرعة البحران ومع أضدادها على سرعة الموت وبالجملة يدل على التهاب شديد والرقة مع الحمرة تدل في الأمراض الحادة على الصداع والاختلاط والبول الأحمر الغليظ في الأمراض الحادة إذا كان خروجه قليلا قليلا ومتواتر وكان مع نتن دل على خطر لأنه يدل على حرارة شديدة واضطراب وعجز طبيعة وإذا كان غزير الخروج كثير الثفل دل على الافراق وخصوصا في الحميات المختلطة والذي يبول الدم الصرف في الحادة قتال لأنه يدل على امتلاء دموي شديد مع حدة غليان ويخاف من مثله الاختناق الذي يكون من امتلاء تجاويف القلب ان مال إلى القلب أو السكتة ان مال إلى الدماغ والبول الأحمر جدا ان استحال في الحميات الاعيائية إلى الغلظ ثم ظهر ثفل كثير لا يرسب وكان هناك صداع دل على طول من المرض لان المادة عاصية فلذلك لم تغلظ أولا فلما غلظت لم ترسب بسرعة لكن بحرانه يكون بعرق لان المادة مائلة إلى العروق ومثل هذا البول يشبه اليرقاني ويفارقه بأنه لا يصبغ الثوب وبالجملة فان البول الأحمر الجوهر الأحمر الثفل يدل على النهوة والفجاجة ويدل على طول خصوصا إذا كانت الحمرة ليست بشديدة وهي إلى الكدورة * البول الأشقر في الحمى الحادة إذا استحال إلى البياض أو إلى السواد فهو ردئ لأنه يدل بالبياض على تصعد المادة إلى الرأس وبالسواد على احتداد كيفية المرض * ( فصل في علامات مأخوذة من الرسوب ) * الرسوب المختلف في القوام واللون الذي يدل على كثرة الأخلاط المختلفة ردئ وأردؤهما كان أصغر أجزاء فيدل على أن الطبيعة لم تقدر على الدفع الا بعد أن تصغرت الاجزاء والملاسة كثيرا ما تكون أدل على الخير من البياض فكثيرا ما يعيش من ثفله إلى الحمرة لكنه أملس ويموت من ثقله إلى البياض وهو مختلف جريش فان صلوح القوام أشد تسهيلا بقبول الاندفاع من صلوح اللون ويدل أيضا على أن الأخلاط لم تنفعل عن المرض كثيرا كما أن الرسوب الجيد إذا اصغرت اجزاؤه دل على أن الطبيعة قد فعلت فيه جدا والمرض لم يفعل فيه والرسوب الرغوي الزبدي الذي بياضه لمخالطة الهواء له هو ردئ