أبو علي سينا
104
قانون
إلى المفاصل والى الطحال والكبد وتنفع من صلابة الرحم لكنها ترخي المعدة وتسقط الشهوة واما المياه القفرية فان الاستحمام فيها يملا الرأس ولذلك يجب ان لا يغمس المستحم بها رأسه فيها وفيها تسخين في مدة متراخية وخصوصا للرحم والمثانة والقولون ولكنها رديئة للنماء ومن أراد أن يستحم في الحمامات فيجب أن يستحم فيها بهدوء وسكون ورفق وتدريج غير بغتة وربما عاد عليك في باب حفظ الصحة من أمر الحمام ما يجب أن يضيف النظر فيه إلى النظر إلى ما قيل وكذلك القول في استعمال الماء البارد واما التضحي إلى الشمس الحارة وخصوصا متحركا لا سيما متحركا حركة شديدة كالسعي والعد ومما يحلل الفضول بقوة ويعرق النفخ ويحلل أورام التربل والاستسقاء وينفع من الربو ونفس الانتصاب ويحلل الصداع البارد المزمن ويقوى الدماغ الذي مزاجه بارد وإذا لم يبتل من تحته بل كان مجلسه يابسا نفع أوجاع الورك والكلى وأوجاع الجذام واختناق الدم ونقى الرحم فان تعرض للشمس كثف البدن وقشفه وحممه وصار كالكي على فوهات المسام ومنع التحلل والسكون في الشمس في موضع واحد أشد في احراق الجلد من التنقل فيها وهو أمنع للتحلل وأقوى الرمال في نشف الرطوبات من نواحي الجلد رمال البحار وقد يجلس عليها وهي حارة وقد يندفن فيها وقد ينثر على البدن قليلا قليلا فيحلل الأوجاع والأمراض المذكورة في باب الشمس وبالجملة يجفف البدن تجفيفا شديدا وأما الاستنقاع في مثل الزيت فقد ينفع أصحاب الاعياء وأصحاب الحميات الطويلة الباردة والذين بهم حمياتهم من أوجاع عصب مفاصل وأصحاب التشنج والكزاز واحتباس البول ويجب أن يكون الزيت مسخنا من خارج الحمام وأما ان انطبخ فيه ثعلب أو ضبع على ما نصفه فهو أفضل علاج لأصحاب أوجاع المفاصل والنقرس وأما بل الوجه ورش الماء عليه فإنه ينعش القوة المسترخية من الكرب ولهيب الحميات وعند الغشي وخصوصا مع ماء ورد وخل وربما صحح الشهوة واثارها ويضر أصحاب النوازل والصداع * ( الجملة الثانية في تعديد سبب سبب لكل واحد من العوارض البدنية وهي تسعة وعشرون فصلا ) * * ( الفصل الأول في المسخنات ) * المسخنات أصناف مثل الغذاء المعتدل في المقدار والحركة المعتدلة ويدخل فيها الرياضات المعتدلة والدلك المعتدل والغمز المعتدل ووضع المحاجم بغير شرط فان الذي يكون مع شرط يبرد بالاستفراغ وأيضا الحركة التي هي إلى الشدة والكثرة قليلا ليس بالمفرط والغذاء الحار والدواء الحار والحمام المعتدل على ما عرف من تسخينه بهوائه والصناعة المسخنة وملاقاة المسخنات الغير المفرطة كالأهوية والأضمدة والسهر المعتدل والنوم المعتدل على الشرط المذكور والغضب على كل حال والهم إذا لم يفرط فأما إذا أفرط فيبرد والفرح المعتدل وأيضا العفونة وخاصيتها احداث حرارة غريبة لا غير وفعلها هو التسخين المطلق وهو غير الاحراق لان التسخين دون الاحراق لا محالة ويقع كثير أو لا يعفن وقد يحدث قبل التعفن فلان التعفن كثيرا ما يكون بان يبقى بعد مفارقة السبب المسخن الخارجي سخونة خارجية فيشتعل في المادة الرطبة فيغير رطوبتها عن صلوحها لمزاج الجوهر الذي هي فيه من غير رد إياها بعد إلى مزاج آخر من