الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

94

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

مسلم عن الباقر ( ع ) . ودعوى ان السؤال في الروايات عن الحل المقابل للتحريم مجازفة فان غاية ما في السؤال هو كونه عن الشأن الشرعي في تزويج الأمة مضافا إلى ما ذكرناه من خلل الحمل على التحريم في غير الاضطرار كحال خوف العنت * ( واللَّه غَفُورٌ ) * لمن يخالف هذا الإرشاد والكراهة * ( رَحِيمٌ ) * بعباده في إرشادهم إلى ما يصلحهم وغفرانه لمخالفة ارشاد مولاهم وآلههم [ سورة النساء ( 4 ) : آية 26 ] يُرِيدُ اللَّه لِيُبَيِّنَ لَكُمْ ويَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ويَتُوبَ عَلَيْكُمْ واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 26 ) 26 * ( يُرِيدُ اللَّه لِيُبَيِّنَ ) * قال في الكشاف اللام زائدة والأصل ان يبين . قال ذلك ليجعل المصدر مفعولا فتكون اللام لغوا . وما أهون دعوى الزيادة عليه . ولم يقل شيئا في نظائرها من القرآن الكريم مثل قوله تعالى في سورة المائدة ما يُرِيدُ اللَّه لِيَجْعَلَ . يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ . والتوبة إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ . والأحزاب إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ . والقيامة يُرِيدُ الإِنْسانُ لِيَفْجُرَ : ومثله قول كثير على ما في مجمع البيان : - أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل ونحوه أيضا ما سنذكره من البيتين . وقد ذكرنا بعض ما في دعاويهم للزيادة في الجزء الأول ص 38 حتى 41 و 361 و 362 ، وفي مختصر التبيان مرسلا ومجمع البيان عن الزجاج عن سيبويه ان اللام دخلت هنا على تقدير المصدر اي إرادة اللَّه للبيان لكم نحو قوله تعالى إن كنتم للرؤيا تعبرون انتهى ومرجع التمثيل إلى انهما لام التقوية وهو غريب من مثل سيبويه إذ يأول القوي بالضعيف ليحتاج إلى لام التقوية ومع ذلك يبقى المبتدأ بلا خبر وهل يكون مثل هذا التكلف في القرآن الكريم لكن في المغني قال الخليل وسيبويه ومن تابعهما ان الفعل مقدر بمصدر مرفوع بالابتداء واللام وما بعدها خبر اي إرادة اللَّه للتبيين على أن تكون اللام للتعليل . أقول ومع التكليف الذي لا يناسب كرامة القرآن يبقى الكلام ناظرا إلى متعلق الإرادة ومفعولها فما هي فائدة الفرار إلى التأويل . وقيل إن اللام بمعنى « ان » المصدرية ليكون المصدر مفعولا ليريد . ونقل في مختصر التبيان ومجمع البيان وشرح الكافية للشيخ الرضي وتفسير الرازي انها بمعنى « ان » مثلها في التي تقع بعد « امر » كقوله تعالى وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ويرد ما ذكروه أولا ان مجيء اللام بعد ان المصدرية لم تقم عليه حجة - وثانيا - انها لو كانت كما يقولون لما وقعت بعدها « كي » و « ان » المصدريتان كما أنشده الزجاج : - أردت لكيما يعلم الناس انها سراويل قيس والوقوف شهود