الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

87

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

على مشروعيتها من ذلك العصر إلى الآن ولم يؤثر فيهم ما يروى من تشديد عمر وعثمان وابن الزبير . نعم لم يكن في متعة الحج ما يروى من التهديد بالرجم فلذا أمكن الناس ان يحافظوا على سنتها تدريجا بالملاينة . أخرج أحمد في الجزء الأول ص 39 ومسلم والنسائي في حج التمتع من طريق طارق بن شهاب عن أبي موسى في حديث انه كان يفتي بالمتعة على ما علمه من رسول اللَّه ( ص ) وعمل به حتى في أيام أبي بكر وعمر إذ قال له قائل في مكة انك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك فقال يا أيها الناس من كنا افتيناه بفتيا فليتئد فإن أمير المؤمنين قادم عليكم فيه فائتموا « 1 » فلما قدم قال له يا أمير المؤمنين ما هذا الذي أحدثت في النسك وفي رواية احمد في الجزء الرابع ص 393 فقلت يا أمير المؤمنين هل أحدثت في المناسك قال نعم . ( أقول ) ولم يكن جواب عمر لأبي موسى إلا بيان اجتهاده ورأيه كما ذكرناه في الجزء الأول ص 172 و 173 وأخرج الترمذي ان شاميا سأل عبد اللَّه بن عمر عن متعة الحج فقال هي حلال فقال الشامي ان أباك قد نهى عنها فقال عبد اللَّه أرأيت ان كان أبي نهى عنها وصنعها رسول اللَّه ( ص ) أفرأي أبي يتبع أم امر رسول اللَّه الحديث . واخرج البخاري في كتاب التفسير في باب من تمتع بالعمرة إلى الحج عن عمران بن حصين قال أنزلت آية المتعة في كتاب اللَّه ففعلناها مع رسول اللَّه ( ص ) ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء : وهذه الرواية سواء كانت حقيقتها في متعة الحج أو متعة النساء تكون ردا لهذه الحجة من المحتجين حلا ونقضا : وأخرجها مسلم أيضا وفيها « يعني متعة الحج » - ومنها - ما ذكره ابن الروزبهان في معارضته لنهج الحق وهو ان النكاح يحتاج إلى ولي وشهود فتبطل المتعة فنقول انا نشترط فيها كل شرط ثبت في الكتاب أو السنة انه شرط في المتعة بل قد نلتزم بالاحتياط عند الشك في الشرط فما ذا عنده بعد ذلك * ( ولا جُناحَ ) * ولا اثم أو ولا منع * ( عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِه مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) * من إسقاط الأجر كلا أو بعضا برضاء المرأة أو التراضي على

--> ( 1 ) وهذه الرواية مما تشير إلى وجه من جواب المحتجين إذ تقول أن أبا موسى يعلم بحكم التمتع من رسول اللَّه وكان يفتي به أيام أبي بكر وعمر ويقول القائل أحدث أمير المؤمنين في النسك وهو يقول لعمر ما هذا الذي أحدثت ومع ذلك يأمر الناس بان يتندوا فإذا قدم عمر ائتموا به