الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
80
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
ومتعة الحج : وفي كنز العمال ومختصره مما أخرجه أبو صالح كاتب الليث « 1 » والطحاوي عن عمر أنه قال متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه انهى عنهما وأعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج : ومما أخرجه ابن جرير وابن عساكر عن أبي قلابة ان عمر قال متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه ( ص ) وانا انهى عنهما وأضرب فيهما وقد تقدم في المقام الثاني في رواية جابر ان عمر قال في خطبة انهما كانتا على عهد رسول اللَّه : ورواية هذا الكلام عن عمر مشهورة . فعن مختصر المحلى لابن حزم الأندلسي ما لفظه كما روينا عن أبي قلابة قال قال عمر بن الخطاب متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه وانا انهى عنهما واضرب عليهما متعة النساء ومتعة الحج وسيأتي ان الفخر الرازي في تفسيره ذكر احتجاج أهل السنة على تحريم المتعة بهذا الحديث : واما تأويله بأن عمر يستند في التحريم إلى رسول اللَّه فسيأتي بطلانه ان شاء اللَّه عندما نتعرض لما أشرنا اليه من الاحتجاج الذي يذكره الرازي - المقام الرابع - في دعوى نسخها وهي باطلة بما ذكرناه في المقام الثالث وذلك لوجهين ( أحدهما ) دلالة هذا المقام بالنص واليقين على أنها كانت مشروعة في أيام رسول اللَّه وآخر عهده بالدنيا وهذا كاف في كونها سنة متبعة حتى لو سبق نسخها قبل ذلك مرة أو أكثر لو ثبت ذلك وما يجدي نسخها السابق في خيبر أو عام الفتح إذا كانت مشروعة بعد ذلك إلى آخر عهد رسول اللَّه ( ص ) . فليورد المورد ما شاء من رواياتهم للنسخ الشرعي في أيام رسول اللَّه فإنما العبرة بما كان في آخر عهده بالدنيا وانقطاع الوحي نعم فيما رواه مسلم واحمد عن سبرة من طريق عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز الأموي عن الربيع عن أبيه سبرة ان النبي ( ص ) حرمها إلى يوم القيامة روى ذلك مسلم مجردا عن قصة وتأريخ ولكن احمد رواها في قصة تمتع سبرة في حجة الوداع وسيأتي ان رواية سبرة هذه كالحرباء تبرز من كل راو بشكل يضاد الآخر فهي كلا شيء وعلى كل حال هي معارضة بكل ما ذكر في المقام الثالث وخصوص رواية الحكم والرواية عن الصادق في أن آية المتعة لم تنسخ بل ورواية زرارة عن الباقر ( ع ) في قوله أحلها اللَّه في كتابه إلى يوم القيامة ولك العبرة في الولع برواية تحريمها بما في كنز العمال مما أخرجه الدارقطني في الافراد وابن عساكر مما تفرد به أحمد بن محمد بن عمر بن يونس عن علي ( ع ) انه سمع النبي ( ص ) نهى عن متعة النساء ويقول هي حرام إلى يوم القيامة مع أن احمد المذكور قال ابن صاعد فيه كذاب ( ثانيهما ) ان رواياتهم في النسخ مبتلاة بالموهنات
--> ( 1 ) هو عبد اللَّه بن صالح الجهني المصري تخ د ت ق صدق ثبت في كتابه من العاشرة مات سنة 22 أي بعد المائتين [ الرموز إشارة إلى البخاري وأبى داود والترمذي وابن ماجة ]