الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

78

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

إِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ انتهى وهذا كالصريح بل أبلغ من التصريح بأن تحريم المتعة ليس من اللَّه ورسوله بل هو تشريع بتحريم الطيبات مما أحله اللَّه ورسوله للمؤمنين : واخرج ابن جرير عن سعيد بن المسيب قال استمتع عمرو بن حريث وابن فلان وكلاهما ولد له من المتعة زمان أبي بكر وعمر . واخرج ابن جرير في الصحيح عندهم عن شعبة عن الحكم بن عيينة انه سئل عن آية المتعة منسوخة هي قال لا وقال قال علي لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى الا شقي : وذكره في الدر المنثور مما أخرجه عبد الرزاق وابن جرير وأبو داود في ناسخه . وفي الكافي بسند معتبر عن عبد اللَّه بن سليمان عن الباقر عليه السلام كان علي يقول لولا ما سبقني به ابن الخطاب ما زنى إلا شقي . وفي تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) مثله . وروى المفيد في رسالة المتعة بأسانيد كثيرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال سألت الصادق ( ع ) هل نسخ آية المتعة شيء قال لا ولولا ما نهى عنه عمر ما زنى إلا شقي : وباسناده عن علي ( ع ) لولا ما سبقني به عمر بن الخطاب ما زنى مؤمن : وذكر في كنز العمال ومختصره عن عبد الرزاق وابن جرير « اي في تهذيب الآثار » وأبي داود في ناسخه عن علي ( ع ) لولا ما سبقني من رأى عمر بن الخطاب لأمرت بالمتعة ثم ما زنى إلا شقي : وفي كنز العمال ومختصره مما أخرجه عبد الرزاق وابن المنذر من طريق عطا عن ابن عباس قال يرحم اللَّه عمر ما كانت المتعة إلا رحمة رحم اللَّه بها أمة محمد ولولا نهيه « اي عمر » ما احتاج إلى الزنا إلا شقي أو شفي كما ذكره ابن الأثير في نهايته في مادة شفي : وقال المفيد في رسالته قال ابن بابويه ان عليا عليه السلام نكح في الكوفة امرأة من بني نهشل متعة : واخرج مسلم عن عروة ابن الزبير ان عبد اللَّه ابن الزبير قام بمكة فقال إن أناسا أعمى اللَّه قلوبهم كما أعمى ابصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل « يعني ابن عباس » فناداه وقال إنك لجلف جاف فعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد امام المتقين يريد رسول اللَّه ( ص ) فقال له ابن الزبير فجرب بنفسك فواللَّه لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك انتهى : وفي الكافي في الصحيح عن زرارة قال جاء عبد اللَّه بن عمير الليثي إلى الباقر عليه السلام فقال له ما تقول في متعة النساء فقال أحلها اللَّه في كتابه وسنة نبيه إلى يوم القيامة فقال يا أبا جعفر مثلك من يقول هذا وقد حرمها عمر ونهى عنها فقال ( ع ) وان كان فعل فقال واني أعيذك باللَّه ان تحل شيئا حرمه عمر فقال الباقر ( ع ) فأنت على قول صاحبك وانا على قول رسول اللَّه فهلم ألا عنك . الحديث : وفي كنز العمال ومختصره