الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

64

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

أخت لرجل تنتسب اليه بالولادة منه * ( وخالاتُكُمْ ) * وان علون . والخالة كل أخت لأنثى تنتسب إليها بالولادة منها * ( وبَناتُ الأَخِ ) * وان نزلن سواء كان أخا من الأبوين أو من أحدهما * ( وبَناتُ الأُخْتِ ) * كذلك * ( وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ) * اي من تسمونهن بالأمهات من حيث انهن أرضعنكم كما كان متداولا عند العرب . فالآية أناطت التحريم بعنوان الأم والتسمية بذلك من جهة الرضاعة فقوله تعالى * ( اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ) * صفة تابعة مبينة لجهة التسمية بالأم . وفائدتها في الكلام موقوفة على صدق عنوان الام ويدور الإطلاق وشمول الحكم مدار التسمية وتحقق عنوان الأم اذن فلا وقع للتشبث للإطلاق وعموم التسمية بكفاية الرضعة والرضعتين وعلى هذا جرى رد الفخر الرازي في تفسيره لأبي بكر الرازي في تشبثه بإطلاق الرضاع في « أرضعنكم » للتحريم بمسمى الرضاع : ففي جامع أبي داود بسنده عن ابن مسعود عن النبي « ص » لا رضاع الا ما شد العظم وأنبت اللحم وفي سند آخر أنشز العظم اي أعلاه بالنمو واستفاضت رواية ذلك من طرق الشيعة وأكثرها عن الباقر « ع » والصادق والكاظم « ع » كما أحصاه في الوسائل في أوائل أبواب الرضاع . ومن هذا الباب ما رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن عائشة ان رسول اللَّه رأى عندها رجلا فغضب فقالت له انه أخي من الرضاعة فقال ( ص ) انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة . وفي رواية مسلم انظرن من اخوتكن من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة . انتهى وهو ظاهر في أنه ينبغي ان ينظرن من تحقق له بكثرة الرضاع عنوان الاخوة بحسب متعارف الناس لا بمجرد الرضاع الذي يكون من مجاعة الطفل واسعاف المرضعة باشباعه اتفاقا . ونحوه ما رواه الترمذي وصححه عن أم سلمة عنه « ص » لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام . وكذا ما رواه ابن حبان عن ابن الزبير عنه « ص » وأخرج أحمد ومسلم والأربعة عن عائشة . والنسائي وابن ماجة عن الزبير عنه « ص » لا تحرم المصة ولا المصتان . وأخرج أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة عن أم الفضل عنه « ص » لا تحرم ألاملاجة ولا الأملاجتان وفي كنز العمال ومختصره عن الطبراني بسنده عن المغيرة عنه « ص » لا تحرم الفيقة . وعن ابن أبي شيبة وجامع عبد الرزاق عن المغيرة عنه ( ص ) قال لا تحرم الفيقة قيل وما الفيقة قال المرأة تلد فيحصر لبنها فترضعه طفل جارتها المرة والمرتين - نعم قد تخفى أول مرتبة يتحقق بها صدق اسم الام والأخت