الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
38
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
لها ميراثها مما ترك رسول اللَّه مما أفاء اللَّه عليه فقال أبو بكر ان رسول اللَّه ( ص ) قال : لا نورّث ما تركناه صدقة وعاشت بعد رسول اللَّه ( ص ) ستة أشهر وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول اللَّه فأبى أبو بكر - وفي الحديث واما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي والعباس - واما خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال هما صدقة رسول اللَّه كانت لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر - الحديث الثاني - روى مسلم في كتاب الجهاد من طريق مالك عن الزهري عن مالك بن أوس ما ملخصه ان عليا والعباس جاءا إلى عمر يختصمان فقال عمر لعبد الرحمن وعثمان والزبير وسعد أنشدكم اللَّه أتعلمون ان رسول اللَّه قال لا نورّث ما تركنا صدقة فقالوا نعم ثم ناشد عليا والعباس مثل ذلك فقالا نعم - إلى أن قال عمر فبقي هذا المال فكان رسول اللَّه ( ص ) يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل ما بقي أسوة المال فلما توفي رسول اللَّه ( ص ) قال أبو بكر أنا ولي رسول اللَّه فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر قال رسول اللَّه ما نورث ما تركناه صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول اللَّه ( ص ) وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا . الحديث ورواه البخاري أيضا في كتاب الفرائض من طريق عقيل عن الزهري عن مالك بن أوس من دون قول عمر فرأيتماه - فرأيتماني كاذبا آثما إلى آخره . ورواه أبو داود في سننه بنحو رواية البخاري - الحديث الثالث - اخرج أبو داود في سننه عن أبي الطفيل قال جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها من النبي ( ص ) فقال أبو بكر سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول إن اللَّه إذا أطعم نبيا طعمة فهي للذي يقوم من بعده . وروى نحوه احمد في مسند أبي بكر عن أبي الطفيل . ونقله في كنز العمال عن ابن جرير والبيهقي . وهلم العجب في هذه المشكلة وما جرى في تاريخها من وجوه - الأول - لا يخفى ان فاطمة ( ع ) قد صح بين المسلمين بل تواتر انها سيدة نساء العالمين . كما أشرنا اليه في الجزء الأول ص 282 وانها وعليا من العترة أهل البيت الذين هم ككتاب اللَّه في أنهما لا يضل من تمسك بهما ولن يفترقا ص 43 - 45 ومن الكلمات التي تاب اللَّه بها على آدم ص 87 ومن أمر اللَّه رسوله أن يباهل بهم ويستعين بدعائهم ص 290 ومن أهل البيت الذين اذهب اللَّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه وان عليا أمير المؤمنين ص 112 وسيأتي إن شاء اللَّه تأكيده ونفس رسول اللَّه في وحي اللَّه وحديث الرسول ص 290 - 294 وانه