الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

144

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

منتظم . وروى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد اللَّه بن بكير « 1 » قلت لأبي عبد اللَّه يعني الصادق ( ع ) قوله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * ما يعني بذلك قال ( ع ) إذا قمتم من النوم قلت ينقض النوم الوضوء قال نعم الحديث . وفي قلائد الدرر للجزائري وتفسير البرهان وفي تفسير العياشي عن بكير بن أعين عن أبي جعفر يعني الباقر ( ع ) في قول اللَّه جل وعلا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ قال قلت ما عنى بها قال من النوم وروى مالك في الموطأ عن زيد بن اسلم « 2 » ان تفسير هذه الآية إذا قمتم من المضاجع يعني النوم وفي الدر المنثور اخرج مالك والشافعي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن زيد بن اسلم والنحاس وذكر مثله . واخرج ابن جرير عن السدي مثله فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ اطلاق الغسل يقضي بجريانه على العادة في الغسل بالماء ويوضحه قوله تعالى فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا ماء وعلى النحو الذي لا يؤتى به لإزالة وسخ تحتاج إلى ذلك وكثرة إفاضته للماء لأجل كثرته واستيلائه على الوجه بل يكفي فيه ما يحصل به غسل النقي عن الوسخ والحاجب للماء عن البشرة والعادة في مثله تقتضي انه باليد الواحدة وهي اليمنى وهي المعدة للأعمال مضافا إلى أنها المطلوبة في الشرع للأعمال المحترمة ولا يكون الغسل للوجه بكلتا اليدين في العادة الا في مقام الحاجة إلى إفاضة الكثير لأمر هو فوق مسمى الغسل كإزالة الخضاب مثلا أو التراب الكثير أو الطين ونجو ذلك مضافا إلى أن العادة في الوضوء هو استعمال اليد اليسرى بإفراغ الماء من الإناء في اليمنى إذا فلا حاجة ولا مداخلة لليسرى في الغسل . كما أن المعتاد عليه في غسل الوجه ان يكون من أعلاه إلى أسفله فالإطلاق بحسب دليل الحكمة في الطبيعة المهملة انما يجري في الافراد العادية التي تتسابق بصدق الطبيعة إلى الذهن فيقال حينئذ لو أراد المتكلم افرادا خاصة من هذه لحصرها بالتقييد وأما الافراد الخارجة عن الغالب والمعتاد فلا تسبق إلى الذهن مع الغالب والمعتاد فلا يسري دليل الحكمة بالإطلاق إليها بل يقال حينئذ لو أرادها المتكلم لنص على ارادتها

--> ( 1 ) الظاهر الاتفاق على أنه ثقة وان كان فطحيا وعن الكشي انه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه ( 2 ) زيد ابن اسلم تابعي من الخامسة ثقة والنحاس ثقة فاضل من صغار العاشرة . والسدي إسماعيل بن عبد الرحمن صدوق بهم ورمي بالتشيع من الرابعة وإسماعيل بن محمد الفزاري نسيب السدي الأول أو ابن بنته أو أخته صدوق يخطى ورمي بالرفض من العاشرة . ومحمد بن مروان بن عبد اللَّه بن إسماعيل السدي كوفي متهم بالكذب من الثامنة ( قب )