الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

101

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

والإنذار بالحكمة والموعظة الحسنة . ومن هذا الاستقصاء الكريم إشارته جل اسمه إلى رعاية الأطراف من الأقارب في الميراث كالأجداد والأعمام والأخوال وان علوا وأولادهم وأولاد الاخوة والأخوات وان نزلوا فقال جل اسمه [ سورة النساء ( 4 ) : آية 33 ] ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ والَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّه كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 33 ) 33 * ( ولِكُلٍّ ) * من صنفي الرجال والنساء * ( جَعَلْنا ) * بحسب الخلقة وسنة الموت والبقاء وشريعة المواريث على العدل والحكمة * ( مَوالِيَ ) * يرثونهم لأنهم الأولى بهم بحسب القرابة وبميراثهم بقاعدة الأقربين وان اولي الأرحام بعضهم أولى ببعض . أو بسبب الولاء ان لم يكن هناك أولو الأرحام * ( مِمَّا ) * اي من الصنف الذي * ( تَرَكَ ) * أباهم من الأقرباء * ( الْوالِدانِ ) * إذا ماتوا قبل ولدهم وتركوا ممن يمت بهم وارثا للميت كالأجداد من ناحية الأب أو الأم . والأعمام أولادهم من ناحية الأب والأخوال أولادهم من ناحية الأم * ( و ) * مما تركه * ( الأَقْرَبُونَ ) * كأولاد الاخوة والأخوات ونحو ذلك . في التهذيب في الصحيح عن زرارة عن الصادق ( ع ) في الآية عنى بذلك اولي الأرحام في المواريث فأولاهم بالميت أقربهم اليه من الرحم التي تجره اليه . انتهى وفي الآية غير ما ذكرنا من التفسير والإعراب ولكن الظاهر منها هو ما ذكرناه * ( و ) * من * ( الَّذِينَ عَقَدَتْ ) * مولويتهم لكم * ( أَيْمانُكُمْ ) * جمع يمين بمعنى القسم أو كما قيل بمعنى اليد اليمنى التي تعطى عادة عند العهد والأول أظهر . وأخرج البخاري وأبو داود وابن جرير والحاكم وفي الدر المنثور عن غيرهم أيضا من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذي رحمه للأخوة التي آخى رسول اللَّه ( ص ) بينهم فلما نزلت هذه الآية ولكل جعلنا موالي نسختها ثم قال والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم من النصرة والنصيحة والرفادة والوصية يوصى له وقد ذهب الميراث أقول وما ذكر في الرواية من النسخ ووجهه لا يكاد ان يستقيم فإنه ما كل انسان جعل له موالي مما ترك الوالدان والأقربون لكي ينحصر الإرث بهم فينسخ بذلك ارث غيرهم ويكون الإرث بالاخوة من المنسوخ واما جعل الموالي للصنفين من الرجال والنساء فلا يدل على نسخ التوارث بين المهاجرين والأنصار بسبب الاخوة لو كان لذلك حقيقة مضافا إلى أن الظاهر من النصيب هو الميراث لا ما ذكر في الرواية . واخرج أبو داود وابن جرير وعن ابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس في الآية كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما الآخر فنسخ ذلك في الأنفال فقال وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ