ابن قتيبة الدينوري ( تحقيق الشيري )

7

الامامة والسياسة

بالمدينة . فقال في خطبته : أهل الشام جند الله الأعظم ، وأهل الشام خير الخلق . فقال الحارث بن مالك : ائذن لي أن أتكلم . فقال : اجلس لا أجلسك الله من شيخ . قال : فتشهد الحارث وقال : لعمر الله لنحن خير من أهل الشام ، ما نقمت من أهل المدينة إلا أنهم قتلوا أباك وهو يسرق لقاح النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . أنسيت طعنة أبي قتادة است أبيك بالرمح ، فخرج منه جمعوص مثل هذا ، وأشار إلى ساعده ، ثم جلس . ولاية الوليد المدينة وخروج الحسين بن علي قال : وذكروا أن يزيد بن معاوية ، عزل عمرو بن سعيد ، وأمر الوليد بن عتبة ( 2 ) وخرج الحسين بن علي إلى مكة ، فمال الناس إليه ، وكثروا عنده واختلفوا إليه ، وكان عبد الله بن الزبير فيمن يأتيه ( 3 ) . قال : فأتاه كتاب أهل الكوفة فيه ( 4 ) : بسم الله الرحمن الرحيم ، للحسين بن علي ، من سليمان بن صرد ، والمسيب [ بن نجبة ] ، ورفاعة بن شداد ، وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة . أما بعد ، فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد ، الذي اعتدى على هذه الأمة ، فانتزعها حقوقها ، واغتصبها أمورها ، وغلبها على فيئها ، وتأمر عليها على غير رضا منها ، ثم قتل خيارها ، واستبقى شرارها ، فبعدا له كما بعدت ثمود ، إنه ليس علينا إمام ، فاقدم علينا ، لعل الله أن يجمعنا بك على

--> ( 1 ) في جمهرة النسب للكلبي ص 433 أن الذي أغار على سرح المدينة هو عبد الله بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري . ( 2 ) بالأصل " عقبة " تحريف . قال خليفة في تاريخه ص 229 : " ثم نزع في مستهل ذي الحجة وأمر الوليد بن عتبة " وكان عمرو بن سعيد قدم المدينة في شهر رمضان وأقام الحاج بالناس سنة 60 ه‍ . ( 3 ) تقدمت الإشارة إلى تخوف ابن الزبير من قدوم الحسين بن علي إلى مكة ، حيث كان ابن الزبير يطمع في بيعة أهل مكة له . ( 4 ) قارن مع نسخة الكتاب في الطبري 5 / 352 الكامل لابن الأثير 2 / 533 الفتوح لابن الأعثم 5 / 47 - 48 تاريخ اليعقوبي 2 / 242 الأخبار الطوال ص 229 .