السرخسي

925

شرح السير الكبير

عن المال في الغنائم المحرزة بالدار ، كالقتال للدفع عن ثياب الجيش وأسلحتهم فلا يكون موجبا لهم الشركة فيها . 1678 - وإن كان المشركون حين هزموا المسلمين أخذوا تلك الغنائم فاستنقذها منهم المدد فإنهم يردونها إلى أهلها . لان حقهم كان تأكد فيها بالاحراز بدار الاسلام ، والتحقت بأموالهم ( 1 ) فيجب الرد عليهم ، ولان المشركين وإن أخذوها لم يحرزوها بدارهم ، فبقيت حقا للأولين كما كانت . بخلاف ما لو كانت هذه الحادثة في دار الحرب لان حق الأولين هناك لم يتأكد لانعدام الاحراز . وإحراز أهل الحرب لها بالأخذ يتم فيبطل حق الأولين عنها ويلتحق بالغنائم التي يصيبونها الآن ابتداءا . 1679 ولو كان العدو في السفن في البحر في أرض الاسلام ( 2 ) فركب المسلمون البحر في السفن وحملوا معهم الخيل رجاء أن يخرجوا إلى البر فيقاتلوهم ( 3 ) فالتقوا في البحر فاقتتلوا فأصابوا غنائم ، فإنهم يقسمونها على الخيل والرجالة . لأنهم التزموا مؤنة الفرس لقصد الجهاد عليه ، فلا يحرمون سهم الفرسان بقتالهم رجالة في موضع لم يتمكنوا من القتال على الفرس . ألا ترى أنهم لو لقوهم في بعض المضايق فترجلوا أو قاتلوا رجالة

--> ( 1 ) ق " بأملاكهم " وفى هامش ق " بأموالهم . نسخة ميرزا " . ( 2 ) ق " دار الاسلام " وفى هامشها " أرض الاسلام . نسخة " . ( 3 ) في هامش ق " فيقابلونهم . نسخة " .