السرخسي
923
شرح السير الكبير
ألا ترى أنه لو أصاب الفرس قبل القتال في المرة الأولى كان له سهم فارس في المصاب في المرة الأولى ، فكذلك في المرة الثانية . 1672 - ولو قاتلوا المشركين فلم يصيبوا شيئا حتى جاء قوم من المدينة مددا لهم ، فرسانا أو رجالة ، فقاتلوا معهم ، أو وقفوا ردءا لهم ، حتى أصابوا غنيمة شاركوهم فيها . فمن كان فارسا ضرب له بسهم فارس ، ومن كان راجلا ضرب له بسهم راجل . لأنهم شهدوا الوقعة قبل إصابة الغنيمة ، فكان حالهم كحال من خرج مع الجيش ( 1 ) . 1673 - وكذلك لو انتهوا إلى عسكرهم فأقاموا فيه ( 2 ) ولم يأتوا موضع القتال ، أو عسكروا قريبا منهم حيث يقدرون على أن يغيثوهم ( 3 ) . لأنهم فارقوا منازلهم على قصد الجهاد ، وعلى أن يكونوا مددا للجيش يقاتلون معهم . فإذا وصلوا إلى موضع لو استغاثوا بهم أغاثوهم قبل إصابة الغنيمة كانوا ردءا لهم ، والردء كالمباشر في استحقاق المصاب . 1674 - وكذلك لو كانوا غنموا غنائم قبل أن يأتوهم وغنائم بعد ما أتوهم . * هامش ( 1 ) ق " كحال من خارج الجيش " وفى هامشها " كحال من خرج مع الجيش . نسخة ميرزا " . ( 2 ) في هامش ق " فيها نسخة " . ( 3 ) مهملة في الأصل . وفى ه " يعينوهم " وفى ق ، ب " يغيثوهم " وفى هامش ق " على أن يعينوهم . نسخة ميرزا " .