السرخسي

920

شرح السير الكبير

لأنه لما أحضر فرسه العسكر فقد صار مقاتلا بفرسه حكما . 1663 - وإن باشر القتال راجلا بخلاف الأول فهناك الفرس في منزلة على آرية ، فلا يكون هو مجاهدا به . لا حقيقة ولا حكما . 1664 - وإن كان المسلمون حين عسكروا بحذائهم تنحى المشركون عن معسكرهم ، فأتبعهم المسلمون حتى لحقوهم فقاتلوهم رجالة ، وخيولهم في المعسكر ، فإن كانوا لقوهم في موضع يقدر من في المعسكر على أن يعينهم ، وإن أرادوا أن يبعثوا إلى خيلهم بعثوا إليهم ، فهم شركاء في المصاب ، للفارس منهم سهم الفارس . لأنهم جميعا في الحكم قد شهدوا الوقعة لقرب المعسكر من موضع الوقعة . 1665 - وإن كانوا قد تباعدوا من المعسكر فليس لمن في المعسكر معهم شركة ، وليس لأحد منهم سهم الفرسان إلا لمن حضر المعركة على فرسه . لأنهم ما كانوا متمكنين من القتال على الفرس . ألا ترى أنهم لو ركبوا الإبل في آثارهم حتى ساروا أياما كانوا رجالة ولم ينظر إلى ما كان لهم من الخيل في المعسكر ؟ لان في دار الاسلام الاستحقاق بشهود الوقعة ، فيعتبر في حق من يستحق . وما يستحق به شهود الوقعة بالحضور حقيقة ، أو بأن كانوا بالقرب .