السرخسي
907
شرح السير الكبير
وهذا الجواب غير صحيح في الذمي . فقد أجاب قبل هذا أن له السهم في جميع ذلك ، وهذا مخالف وهو تناقض بين . وإنما يقع مثل هذا الغلط من الكتاب . ولصحيح في حق الذمي الجواب الأول لما بينا من المعنى . فأما في حق المكاتب : فمنهم من يقول : الجواب أيضا غير صحيح . لان المكاتب هو المستحق . لكسبه دون مولاه ، فبعتقه لا يتبدل المستحق بل يكون حاله كحال الذمي وقد نص عليه بعد هذا في الباب في الموضعين بخلاف العبد . ومنهم من يقول : بل هو صحيح لان كسب المكاتب دائر بينه وبين مولاه ، لكل واحد منهما فيه حق الملك . ألا ترى أنه ينقلب حقيقة ملك المولى بعجز المكاتب فيثبت معنى تبدل المستحق بعتقه من هذا الوجه ؟ فلهذا يعتبر الرضخ فيما كان قبل العتق . وأما بعد العتق فله سهم الفارس ( ص 298 ) ، وإن لم يكن الفرس ملكا له حقيقة حين دخل دار الحرب ، لان له ملك اليد في مكاسبه ، فلا يكون فرسه دون الفرس المستعار . 1627 ولو جعل راجلا بعد العتق أدى ( 1 ) إلى أن يكون استحقاقه بعد العتق دون استحقاقه قبله . لان رضخ الفارس قد يزداد على سهم الرجل . ومعلوم أن العتق يزيده خيرا لا شرا . فعرفنا أنه يستحق سهم الفارس بعد العتق . 1628 ولو كان العبد غير مأذون في القتال ، وإنما دخل للخدمة مع مولاه فقاتل ، فلا شئ له في القياس . لأنه ليس من أهل القتال ، وإنما يصير أهلا له عند إذن المولى ، فيكون حاله كحال الحربي المستأمن إن قاتل بإذن الامام استحق الرضخ ، وإلا فلا هامش ( 1 ) ه ، ب " ادعى " .