السرخسي

885

شرح السير الكبير

96 . أبواب ( 1 ) سهمان الخيل والرجالة 1598 - وإذا أصاب المسلمون الغنائم فأحرزوها وأرادوا قسمتها فعلى قولي أبي حنيفة رضي الله عنه يعطى الفارس سهمين : سهما له وسهما لفرسه ، والراجل سهما . وقال : لا أجعل سهم الفرس أفضل من سهم الرجل المسلم ، وهو قول أهل الكوفة والبصرة . لان تفضيل البهيمة على الآدمي فيما يستحق بطريق الكرامة لا وجه له . والاستحقاق باعتبار إرهاب العدو ، وذلك بالرجل أظهر منه بالفرس . ألا ترى أن الفرس لا يقاتل بدون الرجل ، والرجل يقاتل بدون الفرس ؟ وكذلك مؤنة الرجل قد تزداد على مؤنة الفرس . فالفرس يجترى ( 2 ) بالحشيش وما قيمة له . ومطعوم الآدمي لا يوجد إلا بثمن مع أنه لا يعتبر بالمؤنة . فإن السهم لا يستحق بالبغل والبعير والحمار . وصاحبه يلتزم مؤنة مثل مؤنة الفرس أو أكثر ، من مؤنة الفرس . وبهذا تبين ( 3 ) أن استحقاق السهم بالفرس ثابت ، بخلاف القياس بالنص . لان الفرس آلة للحرب ، وبالآلة لا يستحق السهم . ومجرد حصول إرهاب العدو به لا يوجب استحقاق السهم به كالفيل . ولكن تركنا القياس هامش ( 1 ) ه‍ ، ق . ب " باب " . ( 2 ) وكذا في ص ، ق . وفى ه‍ ، ب " يتغذى " . ( 3 ) ق " يتبين " .