السرخسي

880

شرح السير الكبير

95 . باب الأنفال بالأثمان والهبات 1586 - وإذا قال الأمير : من جاء برمكة فهي له بيعا بعشرة دراهم . فذهب المسلمون وجاؤا بذلك . فإن البيع باطل ، لنهى النبي عليه السلام عن البيع ( 1 ) الغرر ، وعن بيع ما ليس عند الانسان . فإن المراد ( 2 ) بيع ما ليس في ملكه ، والأمير هاهنا باع ما ليس في ملكه ولا يده ( 3 ) ، وهو على خطر الحصول في يد المسلمين مجهول في نفسه . ولو كان معلوما لم يجز البيع فيه ، إذا لم يكن عنده ، فكيف إذا كان مجهولا ؟ 1587 - ولكن إن رغب الذي جاء به أن يأخذه بذلك الثمن فعلى الامام أن يستقبل بيعا منه بذلك الثمن لأنه ذكر ذلك على وجه التنفيل ، والقصد تحريض المسلمين على المجئ بها . فليس له أن يرجع عن التنفيل ، بعد ما أتوا بما شرط عليهم . ولكن يحصل مقصودهم بطريق صحيح شرعا وهو البيع ابتداء . هامش ( 1 ) ص ، ب ، ه‍ " بيع الغرر " . هامش ( 2 ) في هامش ق " فالمراد . نسخة " . ( 3 ) ق " باع ما ليس في يده ولا في ملكه " وفى الهامش أثبتت الجملة كما هي أعلاه مع " نسخة حصر " .