السرخسي

858

شرح السير الكبير

أي . فإنها لا توجب الجمع ، وإنما توجب العموم . فيكون قوله : أي رجل دخل أول ، وقوله : من دخل أولا سواء ، حتى إذا دخل خمسة معا لم يكن لأحد منهم شئ . 1533 - ولو قال : جميع من دخل أول . فدخل خمسة معا . فلهم رأس واحد بينهم على السوية . لان ما إلحق بكلمة من هاهنا يدل على الجمع دون الافراد ، فيصير باعتباره جميع الداخلين كشخص واحد ، فإنهم أول . فلهم رأس واحد فكلمة كل تقتضي الجمع على سبيل الافراد ، فيجعل باعتبارها كأن كل واحد من الداخلين تناوله الايجاب خاصة . 1534 - ولو قال : من دخل منكم خامسا فله رأس . فدخل خمسة معا . فلهم رأس بينهم أخماسا . لان الخامس فيهم بيقين ، وليس بعضهم بالنفل الذي أوجبه للخامس بأولى من البعض . 1535 - وإن دخلوا متواترين فالرأس للخامس خاصة . لأنه مختص بالاسم الذي أوجب النفل له لا مزاحمة معه فيه لمن سبقه بالدخول . 1536 - وإن دخل ثلاثة ثم اثنان فالرأس بين الاثنين . لان الخامس فيهما دون الثلاثة . 1537 - وإن دخل ثلاثة ثم ثلاثة لم يكن لأحد منهم شئ .