السرخسي
838
شرح السير الكبير
لباب بعينه ، وإنما قال : من دخل من باب المطمورة . وباب المطمورة الباب الأقصى . قلنا : لا كذلك ، فإن باب المطمورة عند الأمير والمسلمين حين نفل كان الباب الأول ، وكانوا لا يتجاسرون على الدخول فيه ، فالذين دخلوه بعد التنفيل خاطروا بأنفسهم وأتوا بما أوجب لهم الامام النفل عليه فإن قيل : ينبغي أن يعطى جماعتهم مئة درهم ، فإنه إنما أوجب الامام ذلك للداخلين . قلنا : مطلق الكلام محمول على ما يتسارع إلى ( 1 ) الافهام ، وهو أن يكون لكل رجل منهم المئة نفلا . فإنه نكر المئة ، وذلك دليل على أن المستحق لكل واحد منهم غير المستحق لصاحبه . 1477 - وكذلك ( 2 ) لو قال : من دخل فله رأس - بخلاف ما لو قال : من دخل فله الربع من الغنيمة - فدخل عشره ، فلهم الربع بينهم . لان هناك عرف ما أوجب للداخلين بالإضافة إلى الغنيمة ، والغالب أن مراده الاشراك بين الداخلين في الجزء المسمى . ألا ترى أن الداخلين يزيدون على الأربعة عاده ، ولا تكون الغنيمة الا أربعة أرباع ؟ فبهذا يتبين أن مراده الاشراك بينهم في الربع وإن كثروا . 1478 - وإن دخل واحد ثم واحد هكذا ( ص 191 ) حتى كملوا عشره . فالربع بينهم ، بمنزله ما لو دخلوا معا . لأنه أوجب النفل على الدخول من غير أن يتعرض بجمع أو ترتيب .
--> ( 1 ) ب ، ق " إليه " . ( 2 ) ب " وكذى " .