السرخسي

493

شرح السير الكبير

لم يذكروا أهل حصن خاصة . لان اللفظ عام ، فيكون موجبا الحكم في كل ما يتناوله ، إلا أن يقوم دليل الخصوص بأن يبينوا فيقولوا : آمنوا أهل حصن كذا . 748 ولو كان الخليفة مع عسكره ( 1 ) أحاط بذلك الحصن فآمنهم ( 2 ) ، والمسألة بحالها ، كان الأمان لهم خاصة من العسكر الذين أحاطوا بهم دون غيرهم ، فكذلك ما سبق . 749 وكذلك لو كانوا بعثوا إلى أحد العساكر فقالوا : آمنونا أنتم خاصة . فهذا والأول سواء . لأنهم هم الذين يؤمنونهم خاصة ، وإن لم يذكروا هذه الزيادة ، ولكن حكم أمانهم يثبت في حق المسلمين كافة . 750 وإن قالوا : على أن تكفوا عنا أنتم خاصة ، وذلك قبل أن ينتهوا إليهم ، فهذا على ذلك العسكر خاصة . لوجود دليل للتخصيص . وكذلك إن كانوا قالوا للخليفة : آمنونا نحن خاصة . فالأمان لهم دون غيرهم من أهل الحرب . للتصريح بما يوجب التخصيص في الكلام .

--> ( 1 ) ب " العسكر " . ( 2 ) ب " فناهضهم " .