السرخسي

488

شرح السير الكبير

734 وإن قتل منهم ناس وبقى ناس فالمعتبر هو المنعة كما في الخروج . فإن كان من بقي منهم لا منعة له فلا بأس بقتال أهل الحصن . وإن كانوا أهل منعة لم يحل قتالهم ما لم يخرج هؤلاء إلى دارنا ، ولو كانوا صالحوهم على أن يؤمنوهم هذه السنة فهذا جائز . لأنهم وقتوا الأمان بما هو معلوم يقينا ، ولو وقتوه بما هو غير معلوم وهو خروجهم إلى دار الاسلام ، جاز ، ففيما هو معلوم أجوز . ثم لما عرفوا للسنة بالألف واللام ينصرف إلى السنة المعهودة التي هم فيها ، ومضيها انقضاء ذي الحجة ، حتى إذا كان الباقي منها شهرا فلهم ذلك خاصة . ( ص 163 ) . 735 وإن قالوا : إنما صالحناكم على ما نحسب نحن عليه السنة لم يلتفت إلى ذلك . لان المسلمين هم الذين أعطوهم الأمان ، والمدة المذكورة تنصرف إلى ما يكون معلوما عند المسلمين دون ما يكون معلوما لهم . فان المسلمين لا يعرفون ذلك . وقد أمرنا ببناء الاحكام على ما نعرفه . قال تعالى ( وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ) ( 1 ) . إلا أن يكونوا بينوا ذلك في صلحهم فحينئذ الشرط أملك . 736 وإن قالوا : لنا سنة كاملة من وقت الصلح اثنا عشر شهرا ، لم يلتفت إلى ذلك .

--> ( 1 ) سورة يونس ، 10 ، الآية 5 .