السرخسي
486
شرح السير الكبير
729 - وكذلك لو كان أهل الحصن قالوا للسرية الأولى : آمنونا أنتم . فهذا والأول سواء . لأنهم هم الذين يؤمنونهم ، سواء صرحوا بقولهم أنتم أولم يصرحوا . 730 - ولو قالوا : على أن لا تعرضوا أنتم لنا حتى تخرجوا إلى دار الاسلام . ففعلوا ذلك . ثم جاءت السرية الثانية ، فلهم أن يقاتلوا أهل الحصن من غير أن يردوا عليهم شيئا . لأنهم إنما استأمنوا منهم خاصة ليزيلوا تعرضهم عنهم . ومقصودهم من أداء الدنانير هنا أن تنصرف عنهم السرية التي أحاطت بهم ، وقد حصل هذا المقصود لهم ، بخلاف الأول . فهناك التمسوا أمانا عاما إلى مدة معلومة . وكما أن الأمان يقبل التخصيص بالوقت ، يقبل التخصيص من حيث السرايا ، إلا أن عند الاطلاق موجب اللفظ العموم ، وعنه التنصيص على ما يوجب الخصوص يثبت الحكم خاصة ( 1 ) . ثم فرع على الأمان العام فقال : 731 - إن خرجت السرية الأولى قبل وصول الثانية إلى أهل الحصن . ثم وصلوا إليهم فلهم أن يقاتلوا أهل الحصن من غير نبذ ورد الدنانير .
--> ( 1 ) ق ، ب " خاصا " .