السرخسي

470

شرح السير الكبير

701 - وكذلك إن كان هذا الكتاب من ملكهم الأعظم ثم أنكره بعد ما وقع الاستيلاء على مملكته . فإنه لا يبطل به الأمان الذي كان بين المسلمين وبينهم . لما بينا أن الكتاب محتمل قد يفتعل على لسان الأعظم كما يفتعل على لسان من هو دونه . 702 - ولا يحل إراقة الدماء والاسترقاق باعتبار هذا الكتاب الذي لا يدرون أحق هو أم باطل . فإن قيل : أليس أن كتاب القاضي إلى القاضي يجعل حجة في الاحكام وهذا الاحتمال فيه موجود . قلنا : أما فيما يندرئ بالشبهات لا يجعل حجة ، وفيما يثبت مع الشبهات في القياس لا يكون حجة أيضا . وإنما جعل حجة فيما يثبت مع الشبهات استحسانا ، لتحقق الحاجة فيه بشرائط يقع بها الامن عن الافتعال ظاهرا ، وهو الختم ، وشهادة الشهود عليه وعلى ما فيه ، ومثل ذلك لا يوجد في كتاب كبيرهم إلينا . والله أعلم .